تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
434
منتقى الأصول
إذا كان بسيطا إذ الفعل في مورد التردد لا يكون مسببا عن التردد . وأيد الشيخ ( رحمه الله ) دعواه المتقدمة : بان تعميم النص للجاهل المتردد يستلزم التخصيص بالشاك غير المقصر إذ المقصر غير معذور قطعا ، مع أن سياق النص يأبى عن التخصيص ( 1 ) . وأورد على ذلك : بان التخصيص لازم على كل حال ، لأنه لو أريد خصوص الجاهل المركب ، فلا بد من تخصيصه بغير المقصر ، لان المقصر غير معذور ولو كان جهله مركبا . وأما ما أفاده من ظهور الرواية في إرادة الجاهل المركب وعدم شمولها لصورة التردد ، فهو متين . وقد أورد عليه المحقق العراقي : بان السبب في الارتكاب في مورد الجهل البسيط هو الجهل أيضا بتوسيط قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، فالمستند بالآخرة هو الجهل ، فظهور الباء في السببية لا يقتضي تخصيص النص بالجاهل المركب ( 2 ) . وفيه : ان الاستناد إلى قاعدة قبح العقاب بلا بيان في ارتكاب المجهول بالجهل البسيط يستلزم أن يكون ارتكاب الحرام - لو صادف كونه حراما - عن علم وجزم لا عن جهل ، لعلمه بعدم المؤاخذة ، فهو يقدم على ارتكاب المجهول ولو صادف كونه حراما لأمانه من العقاب بتوسيط القاعدة ، فلا يعد ارتكابه بسبب الجهل . وهذا بخلاف الجاهل المركب ، فان سبب ارتكابه الحرام هو جهل المركب به وغفلته عنه وتخيله بأنه ليس بحرام ، إذ لو التفت لم يرتكبه . فلاحظ . ومنها : رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم ( عليه السلام )
--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 199 - الطبعة الأولى . ( 2 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 3 / 229 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .